الشيخ حسن المصطفوي
206
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وجملة من الجبال : معطوفة على الجملة الأولى - ألم تر أنّ الله . غرّ مصبا ( 1 ) - الغرّة : الغفلة . والغرّة من الشهر وغيره أوّله ، والجمع غرر كغرف ، والغرر : ثلاث ليال من أوّل الشهر . والغرّة : عبد أو أمة . والغرّة : بياض في الجبهة فوق الدرهم ، وفرس أغرّ ، ومهرة ( ولد الخيل مؤنّثة ) غرّاء . ورجل أغرّ : صبيح أو سيّد في قومه . والغرر : الخطر ، ونهى رسول الله ص عن بيع الغرر . وغرّته الدنيا غرورا من باب قعد : خدعته بزينتها ، فهي غرور . وغرّ الشخص يغرّ من باب ضرب غرارة ، فهو غارّ وغرّ ، أي جاهل بالأمور غافل عنها . وما غرّك بفلان من باب قتل : أي كيف اجترأت عليه . واغتررت به : ظننت الأمن فلم أتحفّظ . والغرغرة : الصوت . والغرارة : شبه العدل . مقا ( 2 ) - غرّ : أصول ثلاثة صحيحة : الأوّل - المثال ، والثاني - النقصان ، والثالث - العتق والبياض والكرم . فالأوّل - الغرار : المثال الَّذى يطبع عليه السهام ، ويقال ولدت فلانة أولادها على غرار واحد ، أي جاءت بهم واحدا بعد واحد على مثال واحد . وأصل هذا الغرّ وهو الكسر في الثوب ، يقال اطو الثوب غلى غرّة ، أي على كسره ومثاله الأوّل . والغرّة : سنّة الإنسان ، وهي وجهه ، ثمّ يعبّر عن الجسم كلَّه به ، من ذلك في الجنين غرّة : عبد أو أمة ، أي عليه في ديته نسمة عبد أو أمة ، ومن الباب الغرير ، وهو الضمين ، يقال أنا غريرك من فلان ، أي كفيلك ، وانّما سمى غريرا ، لأنّه مثال المضمون عنه . ومحتمل أن يكون غرار السيف وهو حدّه من هذا ، وكلّ شيء له حدّ فحدّه غرار ، لأنّه شيء اليه انتهى طبع السيف ومثاله . وأمّا النقصان : فيقال غارّت الناقة تغارّ غرارا : إذا نقص لبنها . ومنه الغرار وهو النوم القليل . ومن الباب بيع الغرر ، وهو الخطر الَّذى لا يدرى أيكون أم لا ، كبيع العبد الآبق ، والطائر في الهواء ، فهذا ناقص لا يتمّ البيع فيه أبدا . وغرّ الطائر فرخه ، إذا زقّه ، وذلك لقلَّته ونقصان ما معه . والأصل الثالث - الغرّة ، وغرّة كلّ شيء : أكرمه . والغرّة : البياض ، وكلّ أبيض أغرّ . وثلاث ليال من أوّل الشهر غرّة . ومن الباب الغرير وهو الخلق الحسن ، يقولون للشيخ : أدبر
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .